السيد علي الطباطبائي
161
رياض المسائل
* ( ولا يضمنها لو قهره عليها ظالم ) * بلا خلاف ، لأمانته . وينبغي تقييده بما إذا لم يكن سببا في الأخذ القهري بأن يسعى بها إليه أو أظهره فوصل إليه خبرها مع مظنته ، ومثله ما لو أخبر بمكانها اللص فسرقها . ولا فرق بين أخذ القاهر لها بيده ولو من يده ، وأمره له بدفعها إليه كرها على الأشهر الأقوى ، لانتفاء التفريط فيهما ، فينحصر الرجوع بالغرامة على الظالم . خلافا للحلبي ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) في الثاني ، فجوز له الرجوع على المستودع وإن استقر الضمان على الظالم . وهو شاذ . والأصل مع نفي السبيل عن المحسن يدفعه * ( لكن إن أمكنه الدفع ) * عنها بما يوجب سلامتها * ( وجب ) * بلا خلاف ، لوجوب الحفظ عليه ، ولا يتم إلا به ، فيجب ولو مقدمة ، ما لم يؤد إلى تحمل الضرر الكثير كالجرح وأخذ المال ، فيجوز تسليمها حينئذ وإن قدر على تحمله بلا خلاف ، لأنه ضرر منفي . والمرجع في الكثرة والقلة إلى حال الودعي ، فقد تعد الكلمة اليسيرة من الأذى كثيرة في حقه ، لكونه جليلا لا يليق نحو ذلك بحاله ، ومنهم من لا يعتد بمثله . وأما أخذ المال فإن كان من مال المستودع ، قيل : لم يجب بذله مطلقا ( 3 ) ولو لم يستوعبها ، إذ لا ضرر ولا ضرار . وفيه نظر ، لوجوب الحفظ ، ولا يتم إلا به فيجب ، والضرر يندفع بالرجوع على المالك بعد نيته .
--> ( 1 ) الكافي في الفقه : 230 . ( 2 ) التذكرة 2 : 205 س 17 . ( 3 ) قائله الشهيد الثاني في الروضة 4 : 234 .